علي بن يوسف القفطي

54

أساس السياسة

المعظّم . ومحله السامي الذي ما زالت القوافي الغرّ تعقد بمدائحه وتنظّم . ويمضي ممّا تبلغه قدرته من ذلك بالغايات الشريفة . ويتقرب إليه بما تنتهي إليه قوته منه بالتحف الظريفة اللطيفة . رأى مملوك أيامه أن يتوّجها من عالي اسمه بالتّاج الأعز الأرفع . ويسمها من النسبة إلى خدمته بالسمة التي يحلّها من الشرف ذروة لا تهي « 1 » ولا تتضعضع ، ويجهّزها إلى بيت كرمه قربانا « 2 » يسفر لها في القبول ، حسن التأميل ويشفع . وهو يرجو أن يصادف - من نظر مولانا - بعين الرضا إليها ما يزلفها « 3 » لديه ويحظيها ، ويغطّي على معايبها ومساويها ، إن شاء اللّه - عزّ وجل . وهذا حين الابتداء بما قصد إليه . واللّه - سبحانه - حسب من يتوكل عليه ، ونعم الوكيل .

--> ( 1 ) لا تهي : لا تتمزق . ( 2 ) القربان : الداني القريب . ( 3 ) يزلفها : يقرّبها .